تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
سترت عليك بحلمي وعطفي العيوب والعورات فتجاهرت بالذنوب وتعدّيت بالمعاصي عليّ . . ! اطّلعت على مكنون سرّك وباطنك فما استحييت منّي ولا خجلت . . ! حذّرتك من ناري فما خفت أليم وعيدي . . ! جدت عليك من وافر خزائني ثمّ استقرضتك مالا لأدخره لك فبخلت . . ! أريتك آياتي في نفسك وفي الآفاق لتستشفّ عظيم قدرتي أفلم تبصر ؟ ! . . وهبتك برحمتي قلبا ثمّ طلبت أن تسكنني حرمي فأبيت . . ! مننت عليك بنعمتي لأجل طاعتي وعبادتي فتقوّيت بها على معصيتي . . ! ولمّا دعاك عدوّي إليه ، سارعت ! وناداك منادي الشّر والمنكر ، فلبيت النّداء سراعا ! خالفتني وأنا الرّقيب عليك ، وبعيني ما تصنع وبعلمي ما يجري ! أهذا جزاء دعوتي إياك إلى حسن صحبتي وجميل مرافقتي مع ملائكتي وأوليائي المقرّبين ؟ . آثرت قرناء السّوء واستبدلت بالنّعيم الجحيم ، فبئس للظالمين بدلا . .
مداد الروح — صفحة 159 | الشيخ محمد عبد الله الحمود