سترت عليك بحلمي وعطفي العيوب والعورات
فتجاهرت بالذنوب
وتعدّيت بالمعاصي عليّ . . !
اطّلعت على مكنون سرّك وباطنك فما استحييت منّي ولا خجلت . . !
حذّرتك من ناري فما خفت أليم وعيدي . . !
جدت عليك من وافر خزائني ثمّ استقرضتك مالا لأدخره لك فبخلت . . !
أريتك آياتي في نفسك وفي الآفاق لتستشفّ عظيم قدرتي أفلم تبصر ؟ ! . .
وهبتك برحمتي قلبا ثمّ طلبت أن تسكنني حرمي فأبيت . . !
مننت عليك بنعمتي لأجل طاعتي وعبادتي
فتقوّيت بها على معصيتي . . !
ولمّا دعاك عدوّي إليه ، سارعت !
وناداك منادي الشّر والمنكر ، فلبيت النّداء سراعا !
خالفتني وأنا الرّقيب عليك ، وبعيني ما تصنع وبعلمي ما يجري !
أهذا جزاء دعوتي إياك إلى حسن صحبتي وجميل مرافقتي مع ملائكتي وأوليائي المقرّبين ؟ .
آثرت قرناء السّوء واستبدلت بالنّعيم الجحيم ، فبئس للظالمين بدلا . .
مداد الروح — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص١٥٩