تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

تفكر قليلا ثم أجب ؟ !

ما ذا لو وقفنا بين يدي اللّه عز وّ جل وعاتبنا قائلا : يا ابن آدم ! إنّي أنا اللّه ربّك وربّ العالمين وأنت عبدي ، فاعبدني وكن من الشّاكرين . . تأمّل عظيم فضلي عليك ، واذكر جميل صنعي إليك أجل طرفك في أرجاء الكون الفسيح ، وأدر لحاظك في رحب الفضاء الواسع ثمّ تفكّر : لأيّ شيء بنيت السّماء سقفا ؟ ولم هيّأت الأرض وجعلتها مهدا ؟ ولم أرسيت الجبال أوتادا وأجريت الأنهار وغرست الأشجار ورتبت الليل والنّهار ؟ لأيّ شيء خلقت كلّ هذا الخلق البديع ؟ خلقته لأجلك . . وسخّرته لخدمتك . . فهل أتعبتك في بنائه وإنشائه ؟ وهل كنت تقدر عليه أصلا ؟ يا ابن آدم !
مداد الروح — صفحة 156 | الشيخ محمد عبد الله الحمود