وأيّ نجوى عزيز عليّ أن أجاب دونك وأناغى عزيز عليّ أن أبكيك ويخذلك الورى عزيز عليّ أن يجري عليك دونهم ما جرى . . . .
هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى هل يتصل يومنا منك بغده فنحظى متى نرد مناهلك الروية فنروى . . . . متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر ترى أترانا نحف بك وأنت تؤم الملاء وقد ملأت الأرض عدلا وأذقت أعداءك هوانا وعقابا . . » « 1 » .
مولاي كم أغفلنا ذكرك وانشغلنا بغيرك وأنت تنظر إلينا وترى أعمالنا !
ألا نخجل من مولانا وهو يتحسر حزنا من رؤيته لسوء أعمالنا !
فلم لا نريه الجميل من أفعالنا لنكون من أوليائه وأنصاره ؟ .
قصة معبرة أعمالنا تعرض عليهم
روى موسى بن سيار أحد أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام فقال :
كنت مع الإمام الرضا عليه السّلام وقد أشرف على حيطان طوس وسمعت واعية فاتبعتها ، فإذا نحن بجنازة ، فلما بصرت بها رأيت سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه ثم اقبل نحو الجنازة فرفعها ثم اقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بأمها ثم أقبل عليّ وقال : « يا موسى بن سيار من شيّع جنازة ولي من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب عليه » .
هامش
( 1 ) من دعاء الندبة .