يقول الخادم : ذهبت إلى العنوان المذكور فرأيت هناك رجلا بسيماء الأولياء استلم الورقة مني وقرأها ثم ناولني أكياسا مملوءة بالدراهم والدنانير .
فرجعت بها إلى السيد وأنا متعجب من الأمر ، وفي اليوم التالي رجعت إلى السوق لأتعرف على الرجل فلم أجد له من أثر ، بل ولا أثر للدكان أيضا فسألت أصحاب الدكاكين عنه فأكدوا أن لا أحد بهذه المواصفات كان يجاورهم ! !
فعدت إلى البيت وكنت غارقا في التفكير حتى دخلت على السيد فسألني أين كنت ؟
قلت : كنت مشغولا سيدي .
قال السيد بحر العلوم وهو يبتسم : بل كنت ذاهبا إلى السوق تبحث عن الرجل الذي أرسلتك إليه أمس !
فازداد اندهاشي فوق اندهاشي الأول وانهمرت دموعي .
فقال السيد : أتفكر في أنه لا صاحب لنا « 1 » ؟ ! !
القصة الثالثة
نقل العلامة الطهراني في كتابه معرفة المعاد عن أحد العلماء الكبار هذه القصة ، يقول : اخترت زوجة لي من النجف الأشرف حيث كنت أدرس ، وفي فصل الصيف عزمت على الزيارة والسفر إلى وطني
هامش
( 1 ) قصص وخواطر ، البحراني ، م س ، ص 585 - 586 .