وعندئذ دخل أمير المؤمنين عليه السّلام وقال لي ملاطفا برأفة آسرة :
أريد أن أذهب إلى النجف ، هل تريدين أن تذهبي معي ؟
قلت : نعم ، أود كثيرا أن أذهب معك إلى النجف
فقمت من مكاني ولبست ثيابي واستعددت للذهاب مع الأمير عليه السّلام وما أن أردت الخروج معه حتى رأيت صاحب الزمان قادما وأنت متمسك به .
فقال صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه لأمير المؤمنين عليه السّلام : إن هذا العبد قد توسّل بنا لنقضي حاجته .
فأطرق أمير المؤمنين عليه السّلام رأسه وقال لعزرائيل عليه السّلام : بطلب من رجل مؤمن توسّل ببابنا اذهب وليكن ذلك في وقته ، ثم ودعني أمير المؤمنين عليه السّلام ورحل . . . .
فببركته عادت الروح إليها . . .
أين أنت يا سيدي . . . يا مولاي . . . متى ترانا ونراك . . . آه آه آه
« فعلى الأطايب من أهل بيت محمد وعلي صلّى اللّه عليهما وآلهما فليبك الباكون وإياهم فليندب النادبون ولمثلهم فلتذرف الدموع وليصرخ الصارخون ويضج الضاجون ويعج العاجون أين الحسن أين الحسين أين أبناء الحسين صالح بعد صالح . . . أين باب اللّه الذي منه يؤتى أين وجه اللّه الذي إليه يتوجه الأولياء أين السبب المتصل بين الأرض والسماء . . . .
إلى متى أحار فيك يا مولاي وإلى متى وأيّ خطاب أصف فيك
مداد الروح — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص١٢٣