تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيدي قد اقبل ، فأفرج الناس عن الجنازة ، حتى بدا له الميت فوضع يده على صدره ، ثم قال : « يا فلان بن فلان ، أبشر بالجنة فلا خوف عليك بعد هذه الساعة » . فقلت : جعلت فداك ، هل تعرف الرجل ؟ واللّه إنها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا . فقال لي : « يا موسى بن سيار أما علمت أنّا معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا ومساء فما كان من التقصير في أعمالكم سألنا اللّه تعالى الصفح لصاحبه ، وما كان من العلو سألنا اللّه الشكر لصاحبه » « 1 » . فهل نريد بعد هذا أن نسبب لهم الإساءة ! كلا وألف كلا ! والمعصية كما تسبب الإساءة تسبب كذلك الخجل لهم يوم القيامة . يقول الإمام الخميني ( قده ) : « يا أخي ، إذا كنت تعرف أنك من اتباع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتريد أن تحقق هدفه ، فاعمل على أن لا تضعه موضع الخجل بقبيح عملك وسوء فعلك . ترى إذا كان أحد من أولادك والمقربين إليك يعمل القبيح وغير المناسب من الأعمال التي تتعارض وشانك ، فكم سيكون ذلك مدعاة لخجلك من الناس وسببا في طأطأة رأسك أمامهم ؟
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، م . س ، ج 12 ص 164
مداد الروح — صفحة 125 | الشيخ محمد عبد الله الحمود