تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بعض قوانين الطبيعة ، ويصل إليها كلّ إنسان يلتزم بسلوك ذاك الطريق الطبيعي من دون فرق بين أن يكون مسلما أو ملحدا أو مشركا أو نحو ذلك . وبعد هذا ننتقل إلى ذكر بعض المميّزات التي يكون العثور على واحد منها فيمن يدّعي العرفان كذبا كافيا في التمييز بينه وبين العرفاء الحقيقيّين . وذلك بما يلي : 1 - ارتكاب محرّمات الشريعة . وأذكر هنا لذلك أمثلة : الأوّل : تجويز تركيز النظر على فتاة جميلة محرّمة مقدّمة للحصول على قدرة جمع الحواسّ على نقطة واحدة كي ينتهي السالك - بعدئذ - إلى التركيز على ذات اللّه تبارك وتعالى . وهنا نتبرّك بنقل كلام سيّد العرفاء الحقيقيّين - والمرجع الديني العظيم ، ومؤسّس وقائد الثورة الإسلاميّة الإمام الخمينيّ قدّس اللّه روحه الزكيّة - الوارد في كتابه المبارك ( الأربعون حديثا ) ، وأنقل النصّ عن الترجمة التي كتبها السيّد محمّد الغروي حفظه اللّه « 1 » ، وذلك ما يلي : « ومن التصرّفات الخبيثة للشيطان إضلال القلب وإزاغته عن الصراط المستقيم ، وتوجيهه نحو فاتنة « 2 » أو شيخ مرشد . ومن إبداع الشيطان الموسوس في صدور الناس الفريد من نوعه وهو : أنّه مع بيان عذب أو مليح وأعمال مغرية قد يعلق بعض المشايخ بشحمه أذن فاتنة « 3 » جميلة ، ويبرّر هذه المعصية الكبيرة ، بل هذا الشرك لدى العرفاء « 4 » بأنّ القلب إذا كان متعلقا بشيء واحد استطاع أن يقطع علاقاته مع الآخرين بصورة أسرع ، فيركز كلّ توجيهه أوّلا على الفتاة الجميلة بحجّة أنّ القلب ينصرف عن غيرها ، وأنّه منتبه إلى شيء واحد ، ثمّ يقطع
هامش
( 1 ) الأربعون حديثا : ص 473 . ( 2 ) تعبير المتن الأصلي الفارسي في كتاب چهل حديث : 532 « بصورت شوخى يا شيخى » ، وكلمة ( شوخ ) تناسب الفاتن أيضا ولا تختصّ بالفاتنة . ( 3 ) في الأصل الفارسي : 532 « شوخى دلبر » . ( 4 ) في الأصل الفارسي : 532 « بلكه اين شرك عرفانى را » .