واجب من الواجبات ؟ !
والثالث : ما اشتهر عن الصوفيّة وعن محافلهم من الرقص والسماع تحصيلا لما يسمّى بالحال أو الوجد حتّى أنّه نقل عن الشيخ أبي سعيد أبي الخير : أنّه كان ذات يوم في ضيافة محمّد القائيني ، وانشغل هو وجماعته بالسماع والوجد والرقص والصياح ، وإذا بصاحب البيت وهو محمّد القائيني أبلغهم حضور وقت الصلاة فأجاب الشيخ نحن في الصلاة ، فبقوا مستمرين في رقصهم وسماعهم ، وانصرف صاحب البيت إلى الصلاة « 1 » .
ولنعم ما قيل :
ألا خيل التصوّف شرّ خيل * لقد جئتم بشيء مستحيل
أفي القرآن قال لكم إله * كلوا مثل البهائم وارقصوا لي
اگر مرد خدا آن مرد چرخى است * يقين دان كاسيا معروف كرخى است
وگر كف بر دهن عرش است معراج * يقين ميدان شتر منصور حلاج « 2 »
والرابع : ارتكاب المحرّمات بهدف السقوط عن أعين الناس ؛ كي يسلم هذا المرتكب من آفات الجاه والرياء . واقتصر هنا على ما رواه المحدّث القمّي رحمه اللّه في سفينة البحار « 3 » عن كتاب ابن الجوزي الذي ألّفه في الردّ على الصوفيّة باسم ( تلبيس إبليس ) ، والنصّ ما يلي :
« وقد تسمّى قوم من الصوفية بالملامتيّة ، فاقتحموا الذنوب فقالوا : مقصودنا : أن نسقط من أعين الناس ، فنسلم من آفات الجاه والمرائين . وهؤلاء مثلهم كمثل رجل زنى بامرأة فأحبلها ، فقيل له : لم لا تعزل ؟ فقال : بلغني أنّ العزل مكروه ، فقيل
هامش
( 1 ) جلوه حقّ لآية اللّه مكارم : 189 - 190 نقلا عن كتاب أسرار التوحيد : 186 .
( 2 ) سفينة البحار 5 / 210 ، وسيأتي إن شاء اللّه التشكيك في كون المعروف الكرخي منهم .
( 3 ) سفينة البحار 5 / 209 .