النقطة الخامسة وهي الحديث عن بعض العلامات التي تميّز بين المتصوّفة أو العرفاء الكاذبين والعرفاء الحقيقيين
فقبل الدخول في صلب البحث نشير إلى أمرين ، ثمّ نعقّب بالإشارة إلى بعض تلك العلامات إن شاء اللّه :
1 - يقول بعض : إن الفارق بين التصوّف والعرفان هو : أنّ التصوّف طريق الترقّي وقوّة النفس ، والعرفان هو طريق فناء النفس « 1 » .
ويقول بعض آخر : إن العرفاء والمتصوّفة فرقة واحدة ، وليسا فرقتين ، إلّا أنّه حينما ينظر إليهم من زاوية الجانب الثقافي يسمّون باسم العرفاء ، وحينما ينظر إليهم من زاوية الجانب الاجتماعي يسمّون باسم المتصوّفة « 2 » .
2 - من الطريف ما جاء نقله في كتاب روح مجرّد « 3 » وملخّصه ما يلي :
سأل بعض السيّد هاشم الحدّاد : أنّه لقد ثبت أنّ بعض مرتاضي الهند من عبدة البقر يخبرون بحسب حركات البقر وسكناته عن بعض المغيّبات ، كوقوع الثورة في كذا مكان من أقصى نقاط الشرق أو الغرب ، ثمّ تنكشف صحّة الخبر ، فما علاقة
هامش
( 1 ) روح مجرّد : 127 .
( 2 ) خدمات متقابل اسلام وإيران : 629 .
( 3 ) روح مجرّد : 586 - 590 .