تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنى الأساسية في علم الأخلاق — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الجانب من كامل النشاط البشري ، الذي يمكن أن يتم وعيه توجد فيه الفاعلية الأخلاقية لذات التاريخ - الإنسان ، ويتحقق في اختياره الأخلاقي . ولهذا السبب تكون صفات الناس الأخلاقية كنكران الذات والبطولة والانضباط والوعي وما شابه ذلك . أهمية خاصة في هذا النشاط ، وفي الواقع فإن نقطة الابتداء للنشاط الأخلاقي هو الفعل ، بقدر ما أن فيه تتجسد الأهداف والدوافع الأخلاقية أو التوجهات الأخلاقية ، حسب التحديد الناجح . وهنا تبرز رؤية أخرى وهي إن الاختلاف بين النشاط الأخلاقي والعلاقات الأخلاقية يتضمن « الترابط المتبادل بين ما يقوم به للناس فعلا والأسلوب الذي تتحتم به أفعال الناس في الأخلاق . في نمطية الضبط الأخلاقي ، تكمن حركة ، تجسد ما هو موجود وما هو واجب ، أي التأكيد والمحافظة على إعادة . . الأخلاق الموجودة والتقاليد ونماذج السلوك وتغيرها التجديدي وتحولها . فقد عبر فهم العلاقات الأخلاقية المكونة بصورة موضوعية في المجتمع يمكن تصور مضمون واتجاه النشاط الأخلاقي ومغزاه العام بصورة صادقة . فالعلاقات الأخلاقية هي صورة « رسم » القيم التي تتوطد وتتدعم في المجتمع ، إنها الهيل . الداخلي للأخلاق الأصيل . وتبرز هذه العلاقات بوصفها منظومة محددة . وتعتبر العلاقات الأخلاقية جانبا من العلاقات الاجتماعية . ولا يمكن ردها إلى نتيجة للخيار الذاتي لشخصية منفردة ، وحري أن لا يمكن ردها إلى مظهر لتعسف هذه الشخصية . . ففيها تنعكس مصلحة اجتماعية موضوعية للمجتمع ، وهي تتوطد في الممارسة العملية نماذج ثابتة للسلوك ، والعلاقة الأخلاقية التي تظهر في وضعية ملموسة للخيار الأخلاقي الذي تقوم به شخصية منفردة يمكن أن تكون ذاتية محضة وحتى شاؤة . إلا أن منظومة العلاقات الأخلاقية المتوطدة في المجتمع تكون رؤية موضوعية بالنسبة للأشخاص المنفردين ؛ فهم عندما يولدون يجدونها جاهزة متكونة . ففي المجتمع في الواقع تحمل العلاقات الأخلاقية طابعا مميزا . فهذه العلاقات