تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنى الأساسية في علم الأخلاق — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أصول ومتطلبات خاصة تتعلق بميدان المجاملة الاجتماعية . فالواجب ليس مجرد نمط عام نفسي للوعي الذاتي للشخصية ، إنه يحمل مضامين مختلفة حسب الميادين الاجتماعية للنشاط التي تطرح على الشخصيات مسؤولية أخلاقية والحقيقة حسب هذه المبادئ تظهر الضرورة لتوافق الأنواع المختلفة . من الواجب لإنهاء الصراع بينها ( مثلا الواجب أمام العائلة وأمام الأصدقاء . . الخ ويكون على الوعي الأخلاقي أن يحل بهذا الشكل أو ذاك المشكلات الحادة المرتبطة بهذه الواجبات . وتكون بنية هذا الوعي متلائمة مع حل معين لها : من منطلق جماعي أو من منطلق فردي ، من منطلق محبة الغير أو من منطلقات الأنانية ، من منطلق الزهد أو من منطلق اللذة . إن بنية أولويات الخضوع للقواعد والحوافز المرسخة في الوعي الأخلاقي تضمن أسبقية أنواع معينة للواجب على أنواع أخرى في وضعيات يكون فيه تنفيذ هذه الواجبات متناقضا في الوعي الأخلاقي توجد تلك البنية التي تؤم التناسب المتناغم حتى الحد الأقصى بمختلف أنواع الواجب مع منح الأفضلية إلى جانب ذلك ، للأنواع السامية للواجب . فالواجب والضمير في الحقيقة يعتبران ضابطين للحفاظ على شرف وجدارة وإخلاص الشخصية ومراعاتهم . وبوصفهما نمطان رقابيان للوعي الأخلاقي فهما يحرسان تنفيذ كل القواعد والأوامر والمبادئ . . الخ التي تقرها الشخصية ، وهما مقولتين أخلاقيتين للشخصية الإنسانية يوجدان لديها بنتيجة طريق تطورها التاريخي الطويل . ج - الوجه النظري والعملي في الأخلاق : في الحقيقة يشكل النشاط الأخلاقي والعلاقات الأخلاقية الجانب العملي في سلوك الناس وروابطهم الاجتماعية . وبالمقابل يعتبر الوعي الأخلاقي الجانب الذاتي ، ويعتبر النشاط الأخلاقي مثالا للوحدة الجدلية بين ما هو موضوعي وما هو ذاتي ، وهذه الوحدة هي تحقيق لعلاقات محددة وبالضبط علاقات موضوعية - ذاتية ، وبهذا المعنى فإن العلاقات الأخلاقية بظهور في الممارسة العملية قبل أن تتشكل تمر عبر وعي الناس ، أي أنها علاقات ايديولوجية . يبرز هذا النشاط في الحقيقة بوصفه ذلك