كما لو أنها لم تكون إحدى عوامل العلاقات الطبقية .
بذلك يعود هلفسيوس بأخلاقه إلى المثالية ، أي إلى الرأي القائل ، إن الأفكار تسير العالم . كما لم يستطع تخطي التناقض بين : أن الوسط الاجتماعي يحدد الإدراك أم أن الإدراك يحدد الوسط الاجتماعي .
وإذا كان لمختلف أشكال المادية العلمية فضلا في إبعاد الأخلاق عن المفاهيم غير الطبيعية والدينية ، ووضع الإنسان ضمن الطبيعة ؛ فإنها حملت معها أيضا نقطة ضعف مشتركة ، وهي اعتبار الإنسان شذرة من الطبيعة ، خاضعة فقط لقوانين هذا أو ذاك من علومها : للفيزياء مع أبيقور ، الرياضيات مع سبينوزا ، ولعلم الحياة مع هلفسيوس أو ديدرو .
البنى الأساسية في علم الأخلاق — صفحة 34
مساهمون: محمد الجبر
ص٣٤