2 - والثاني أن ننظر إليها من حيث المادة ، وذلك بأن نعدّ الكائن العاقل غاية في ذاته ، وبهذا نحدّ من الغايات الذاتية والاعتباطية ؛
3 - والثالث أن ننظر إليها في تحددها ( تعيّنها ) الكامل وذلك بأن تكون كل القواعد الصادرة عن تشريعنا الخاص مسهمة بالضرورة في إيجاد ملكوت للغايات يكون بمثابة ملكوت للطبيعة .
وفي هذا تقدم يمكن أن يتحدد بمقولات الكم : فنمضي من وحدة الشكل ، وهي الكلية ، إلى كثرة ( تعدد ) المادة ، ومن ثم إلى شمولية ( مجموع ) نظام الغايات . لكن هذه الصيغ تعبّر في حقيقتها عن نفس القانون ، ولا تفترق إلّا من حيث إنها تقرب القانون من العيان ومن العاطفة حتى تيسّر له مدخلا إلى النفوس . وقد تنجم عن ذلك أخطاء ، لا وسيلة للتخلص منها إلّا بفحصها وفقا للقاعدة الانسانية الأولى وهي : افعل وفقا للقاعدة التي يمكن في نفس الوقت أن تتحول هي نفسها إلى قانون كلي .
وواضح من هذا أن التشريع الذاتي هو وحده الذي يحدّد المبدأ الحقيقي للأخلاق ، وأن التشريع الخارجي
he ? te ? ronomie
عن الإرادة هو مصدر كل المبادئ الزائفة للأخلاق .
ملكوت الغايات لا يكون ممكنا إلّا بالمناظرة مع ملكوت الطبيعة ؛ والأول لا يتحدد إلّا وفقا لقواعد
Maximes
، أي قضايا يفرضها العقل على نفسه ؛ أما ملكوت الطبيعة فلا يتحدد إلا وفقا لقوانين العلل الفاعلية الخاضعة لقسر خارجي .
« والأخلاقية هي العلاقة بين الأفعال وبين التشريع الذاتي للإرادة ، أي التشريع الكلي الممكن بواسطة قواعد هذه الإرادة . والفعل الذي يتفق مع الإرادة هو فعل مباح ؛ أما الذي لا يتفق معها فهو ممنوح . والإرادة التي تتفق قواعدها لا محالة مع قوانين التشريع الذاتي هي إرادة مقدسة ، خيّرة خيرية