وبتون « 1 » يترجمانها بكلمة
reverence
على أساس أن كنت نفسه يترجمها إلى اللاتينية بالكلمة
reverentia
ويميز هذه من كلمة
Respekt
الألمانية لأنها تنطوي على معنى الخوف « 2 » ، وفي هذه الحالة تترجم إلى العربية بالإجلال . ومصدر هذا الخلاف هو أن « الاحترام » انفعال عاطفي ، وكنت بحسب الفهم المعتاد لمذهبه الأخلاقي ، يستبعد الانفعال . فكيف يقول إذن باحترام للقانون ؟ !
وهذا الشعور بالاحترام - كما يشرح بيتون ( ص 64 ) فريد في نوعه .
إنه لا يتعلق بموضوع حسّي ولا يرتبط بارضاء ميولنا الطبيعية . وإنما ينشأ من كوني أشعر بأن إرادتي خاضعة لقانون ، دون أي تدخل من موضوع أو اعتبار حسّي . وهذا الخضوع ينطوي على شعور بالتواضع من ناحية ، وبالسمو من ناحية أخرى ، لأن القانون الأخلاقي يردع ميولي ويقدع غروري ، فأشعر بالتواضع ؛ وفي مقابل ذلك أشعر بالسموّ لكوني أدرك أن قدعي ميولي صادر عن ذاتي الحرّة ، لا عن قهر خارجي .
ويرى كنت أن المرء لا يشعر بالاحترام للميول في نفسي أو في الآخرين ، بل أشعر بالاحترام فقط بالنسبة إلى ما يحدد إرادتي ولا يخدم ميولي أو لا يجعلها تتحكم في اختياري .
ويقرر نفس المعنى في « نقد العقل العملي » فيقول : « من الأمور البالغة الأهمية أن نراعي ( نحترم ) بكل دقة في كل الأحكام الأخلاقية المبدأ الذاتي لكل القواعد ، حتى تقوم أخلاقية الفعل في ضرورة صدورها عن الواجب وعن احترام ( مراعاة ) القانون ، لا عن الحب والميل إليه » . وفي موضع آخر يقول إن الاتفاق الموضوعي مع القانون ، والاحترام الذاتي للقانون : هذان
هامش
( 1 )H . J . Paton : Categorical Imperative , p . 63 . London . [ 1946 ] .( 2 )Kant : Metaphysik der Sitten , Tugendlehre , Einl . XII , 402 .