ولكن لا محل لانتظاره من ناتج الفعل فحسب » « 1 » .
ويعلق على هذا الموضع بتعليقة مهمة يقول فيها : « وقد يعترض عليّ بأنني ، تحت لفظ : احترام لا أفعل غير أن ألوذ بشعور غامض ، بدلا من إلقاء الضوء على المسألة بواسطة تصور للعقل ، لكن على الرغم من أن الاحترام عاطفة ، فإنها ليست عاطفة متلقاة بالتأثير ؛ بل على العكس هو شعور ناتج تلقائيا بواسطة تصور من العقل ، وبالتالي متميز نوعيا من كل المشاعر ( العواطف ) التي من النوع الأول ، والتي ترجع إلى الميل أو الخوف .
وما أقرّ مباشرة بأنه قانون بالنسبة إليّ ، أقر به مع شعور بالاحترام يعبّر فقط عن شعوري بخضوع إرادتي للقانون ، دون توسط تأثيرات أخرى على الحساسية . فالتحدد المباشر للإرادة بواسطة القانون ، والشعور الذي لديّ عن ذلك ، هو ما يسمى بالاحترام ، حتى إن الاحترام يجب أن يعد ناتجا ( أثرا ) عن القانون في الشخص ، لا علة للقانون . والحق أن الاحترام هو امتثال قيمة تضرّ بالحب الذاتي . وتبعا لذلك فإنه شيء لا يعد موضوعا للميل ، ولا موضوعا للخوف ، وإن كان فيه مشابه من كليهما . فموضوع الاحترام هو إذن القانون فحسب ، القانون الذي نفرضه على أنفسنا ، ولكنه مع ذلك ضروريّ في ذاته .
ونحن خاضعون له من حيث هو قانون ، دون أن نستشير حبّنا لذواتنا ؛ ومن حيث اننا نحن الذين فرضناه على أنفسنا ، فإنه ناتج لإرادتنا ، ومن الناحية الأولى فإن له شبها بالخوف ؛ ومن الناحية الثانية ، فإن له شبها بالميل . وكل احترام لشخص ما هو ليس في الحق إلّا احترام للقانون ( قانون الأمانة ، الخ ) الذي يقدم هذا الشخص مثلا له . وكما أننا نرى من الواجب أن نمدّ في ملكاتنا ، فإننا نرى في الشخص الذي له ملكات مثل نموذج للقانون ( الذي يأمرنا بالتدرب لمحاكاته في ذلك ) ، وهذا هو الذي يكوّن احترامنا . وكل ما نطلق عليه اسم : المصلحة الأخلاقية يقوم فقط في احترام القانون » « 2 » .
هامش
( 1 ) « تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق » - ترجمة فرنسية ص 101 - 102 .
( 2 ) الكتاب نفسه - ترجمة فرنسية ص 102 تعليق .