تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخلاق عند كنت — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولهذا فإن قانونا للواجب صادقا بالنسبة إلى كل كائن عاقل هو من حيث جوهره ومعناه أمر خارج عن كل قانونية تجريبية . ولهذا فإننا إذا تساءلنا عن القانونية التجريبية للإرادة ، فإن هذا السؤال نفساني وليس أخلاقيا . إنه يكشف لنا فقط عن قانون « بمقتضاه نتصرف بحسب ميولنا ، لا عن قانون موضوعي ينبغي علينا أن نتصرف وفقا لمقتضاه ، حتى لو كان منافيا لميولنا وطباعنا » « 1 » . والقانونية النفسية تفضي في عمومها إلى ما يعد في الأخلاق أنه ذاتية القواعد . وينبغي تمييزها من الأخلاق . 4 - ومبدأ التحديدات الموضوعية لا يمكن أن يعد مبدأ أخلاقيا ، لأنه بوصفه ماديا موضوعيا ، لا يحتاج إلى أن يكون واجبا ، بل سيكون ذلك فضولا من القول وتزيّدا لا مبرّر له . إن ما هو طبيعي لا يمكن أن يكون أمرا بشيء . 5 - ولما كان القانون الأخلاقي لا يطيع غير نفسه ، ولا يأمر غير نفسه ، فإنه شكل محض ، والآمر الأخلاقي لا يمكن أن يكون مطلقا وقطعيا إلا لأنه يتعلق بالشكل فحسب . وقواعد الفعل يجب أن تتحدد بشكل التشريع الكلي وحده .
هامش
( 1 ) « تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق » ص 425 ، طبعة الأكاديمية ج 4 .