ما هو السلوك اللائق بالانسان المنكبّ على الشؤون العملية ، وبالإنسان المتعلق بأمور الروح والذوق ؟
أي سلوك ينبغي أن نتخذ وفقا لاختلاف الأحوال الاجتماعية ، والسنّ ، والجنس ( ذكر أو أنثى ) ، والصحّة ، والغنى أو الفقر ، الخ ؟
هذه أمور تندرج تحت طرائق التطبيق للواجبات الأخلاقية
لكنها لا تؤلّف أنواعا من الالتزام الأخلاقي ، إذ لا يوجد غير التزام واحد هو الالتزام بالفضيلة بوجه عام ؛ ولهذا لا يمكن أن تفصّل كأقسام للأخلاق وأعضاء تقسيم لنظام .
الصداقة
وهاهنا يعرض كنت معنى من المعاني الأخلاقية المتصلة بعلاقات الناس بعضهم ببعض ، هو الصداقة ، كخاتمة للقسم الأول من مذهب الفضيلة .
« الصداقة ( منظورا إليها في كمالها ) هي الاتحاد بين شخصين مرتبطين بحب واحترام متساويين متبادلين . - ومن هذا التعريف يتجلى بوضوح أن الصداقة هي المثل الأعلى للتعاطف والتواصل فيما يتعلق بخير كل واحد من أولئك الذين يرتبطون بإرادة خيّرة أخلاقيا ، وإذا كانت لا تنتج كل سعادة الحياة ، فإن قبول هذا المثل الأعلى والعاطفتين اللتين تؤلفانه يشمل مكانة السعادة ، حتى إن السعي إلى الصداقة بين الناس واجب . - لكن من السهل أيضا أن نرى أنه على الرغم من أن الميل إلى الصداقة بوصفه ميلا إلى الحد الأقصى من النوايا الطيّبة للناس بعضهم تجاه بعض هو واجب إن لم يكن مشترطا فهو على الأقل يستحق التقدير ، فإن الصداقة الكاملة هي مجرد فكرة ، وإن كانت ضرورية عمليا ، يستحيل تحقيقها في أية ممارسة عملية كائنة ما كانت » « 1 » .
هامش
( 1 ) « مذهب الفضيلة » بند 46 - ص 147 من الترجمة الفرنسية .