سائر الناس أن يقللوا من قيمة أنفسهم عند المقارنة بأنفسنا . وهي إذن رذيلة تناقض الاحترام الذي هو حق مشروع لكل إنسان .
وتختلف عن الاعتداد بالنفس ( الأنفة والحمية )
animus elatus
من حيث أن الاعتداد بالنفس إنما هو حب للشرف ، أي الاهتمام بعدم التخلي عن الكرامة في المقارنة مع الآخرين ؛ ذلك أن الكبرياء تطالب الآخرين باحترام تنكره هي عليهم . لكن الاعتداد بالنفس يمكن هو الآخر أن يتحول إلى غلطة وإهانة ، حين يكون مجرد مطالبة للآخرين بالاهتمام بأهميتنا .
« والكبرياء ، وهي الرغبة في أن يرى المرء الناس - الذين يعتقد أن من حقه احتقارهم - يراهم يتبعونه ، ظالمة ومضادة بوجه عام للاحترام الواجب نحو الانسان ؛ إنها حماقة ، أي غرور في استعمال الوسائل من أجل الوصول إلى شيء ليس له - من ناحية معينة - أية قيمة في أن يكون غاية ؛ إنه نوع من الجنون ، أي نقص في الذكاء مهين ، يقوم في استخدام وسائل ينبغي أن تحدث لدى الآخرين العكس تماما من الغرض الذي يستهدفه المرء ( لأننا نكون أشد حرصا على حرمان المتكبر من احترامه كلما كان هو أحرص على الحصول على على هذا الاحترام ) . - وكل هذا واضح بذاته . لكن الناس أقل انتباها إلى كون المتكبّر هو دائما في أعماق نفسه إنسان سافل ؛ لأنه ما كان له أن يطالب الآخرين بأن يحطوا من قدر أنفسهم بالمقارنة بقدره ، إن لم يجد في نفسه أنه ليس من الصعب عليه أن يزحف هو بدوره وأن يتخلى عن كل احترام من جانب الآخرين له ، إذا حدث أن تغير الحظّ معه » « 1 » .
ب - الغيبة
« لا أقصد بالغيبة
me ? disance , obtrectatio
البهتان
calomnie , contumelia
هامش
( 1 ) « مذهب الفضيلة » بند 42 - ص 143 من الترجمة الفرنسية .