تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخلاق عند كنت — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كرامة الإنسانية في شخصه : « لا تكن عبدا لأحد من الناس لا تسمح بأن يدوس الآخرون على حقك دون أن يلقوا العقاب . لا تقترض ديونا لن تستطيع تقديم ضمان لسدادها . لا تتلقّ نعما تستطيع أن تستغني عنها ، ولا تكن طفيليا ، ولا متملقا ولا ( وهو ما لا يفترق عنه إلا بالدرجة ) متسوّلا . لذا عليك بالاقتصاد لئلا تصير فقيرا مثل أيّوب . لا يخلق بك الشكوى والنواح والصراخ إذا أصابك ألم جسماني ، وبالأحرى إذا كنت تشعر بأنك تستحق هذا الألم : لهذا فإن المذنب يجعل موته نبيلا ( يمسح عاره ) برباطة الجأش التي يستقبل بها الموت . الركوع أو السجود على الأرض ، حتى لو كان ذلك اظهارا لعبادة الأمور السماوية ، يتنافى مع الكرامة الإنسانية ، تماما مثل الصلاة لهذه أمام الصّور ، لأنك لا تذلّ نفسك إذن أمام مثل أعلى يصوره لك عقلك ، بل أمام صنم هو من صنع يديك » « 1 » . ويتلو كنت هذه النصائح بأسئلة فتاوى : هل شعور الانسان بسموّ النفس بوصفه تقديرا لذاته ؛ ليس قريبا جدا من الكبرياء
arrogantia
التي هي مضادة للتواضع الحقيقي
humilitas moralis
حتى يكون من الحكمة حثنا على ذلك ، حتى لو لم نقارن أنفسنا بالقانون ، وإنما فقط بسائر الناس ؟ أوليس بالأحرى هذا الشكل من انكار الذات ليست نتيجته هي أن نعطي الآخرين فكرة عن قيمة شخصنا تصل إلى حد الاحتقار ، وسيكون هذا مضادا لواجب احترامنا لأنفسنا ؟
هامش
( 1 ) « مذهب الفضيلة » بند 1 - ص 110 - 111 من الترجمة الفرنسية .