لكل الكائنات العاقلة في العالم ، يحصل الانسان على اتجاه بسيط يقوم في تصور رقة الضمير ( الذي يسمى أيضا
( religion
على أنها مسؤولية أمام كائن مقدس مختلف عنا ، ومع ذلك فإنه باطنا حاضر فينا ( أمام العقل الأخلاقي المشرّع ) ، والخضوع لإرادته بوصفها قاعدة ما هو عدل . وفكرة الدين بوجه عام ليست هاهنا بالنسبة إلى الانسان غير « مبدأ اعتبار كل واجباته كأنها أوامر إلهية » « 1 » .
وينبه كنت بعد ذلك إلى الأمور التالية :
1 - الضمير مصدر تحذير قبل اتخاذ القرار . ويجب ألا نعدّ التحرّج الأقصى من شأن النفس المتعلقة بالصغائر والتفاصيل الصغيرة . ولهذا فإن وصف إنسان باتساع ضميره يعني أنه ليس عنده ضمير على الإطلاق .
2 - حين يتم الفعل يمثل في الضمير المدّعي أولا ، ولكن يمثل معه في نفس الوقت المحامي ؛ ولا يمكن الفصل في النزاع صلحا ، بل يجب أن يفصل بحسب ما يقتضيه القانون بالدّقة .
3 - ويتلو ذلك إصدار حكم له قوة القانون ، يصدره الضمير على الانسان ، وهذا الحكم يكون إما بالبراءة أو بالإدانة . ويلاحظ في الحالة الأولى ( البراءة ) فإن الحكم لا يمكن أبدا أن يقرر مكافأة ، وإنما يجلب في النفس الرضا
Frohsein
فقط لكونه نجا من خطر العقاب . وهذا هو السبب في أن السعادة الناتجة عن رضا الضمير ليست ايجابية ( مثل السرور ) بل سلبية فقط ، إنها التهدئة التي تتلو القلق .
الأمر الأول المتعلق بكل واجبات الإنسان نحو ذاته
أما الأمر الأول المتعلق بواجبات الانسان نحو ذاته فهو : « اعرف نفسك
هامش
( 1 ) « مذهب الفضيلة بند 13 - 112 - 114 من الترجمة الفرنسية .