لطبيعته الحيوانية ) ، أو وفقا لكونه كائنا عاقلا ( وفقا لتركيبه الأخلاقي ) .
وقلة قيمته من حيث هو حيوان ينبغي الا تطعن في مكانته بوصفه كائنا عاقلا ، ولا يجب له أن يتخلى عن احترامه الأخلاقي ( أو المعنوي ) لذاته ، أي لا ينبغي له أن يسعى إلى غايته بطرق خسيسة . وعليه إذن ألا يتخلى عن كرامته ، بل يحافظ عليها دائما ، ويشعر شعورا قويا بسمو تركيبه الأخلاقي المتضمن في فكرة الفضيلة . وتقدير الإنسان لنفسه على هذا النحو هو واجب من الإنسان نحو ذاته .
أما الشعور بقلة قيمة المرء الأخلاقية بالمقارنة مع القانون - فهو التواضع
humi ? litas moralis
.
أما اعتقاد الانسان بعظمة قيمته الأخلاقية بسبب عدم مقارنة لنفسه بالقانون الأخلاقي - فيمكن أن يسمى كبرياء أخلاقية
arrogantia moralis
.
والتخلّي عن كل ادّعاء بأية قيمة أخلاقية لوجود ، اعتقادا منه بأنه بهذا يكسب قيمة مستورة - هذا هو التواضع الزائف الأخلاقي ، أو الحقارة الأخلاقية .
والتواضع بالمقارنة بين الذات وبين سائر الناس - ليس واجبا . إنما هو بالأحرى طموح
ambitio
يريغ منه المرء إلى مساواة أو تجاوز الآخرين في التواضع ، معتقدا أنه بهذا يكتسب قيمة باطنة كبيرة ، والطموح مضادّ تماما للواجب نحو الغير . لكن الحط من قيمته الأخلاقية لمجرد أن يتخذ من ذلك ذريعة لاكتساب رضا شخص آخر ( التملق والنفاق ) - هو تواضع زائف مصطنع ، ومن حيث إنه انتفاء لكرامة الشخص فإنه يضاد واجبه نحو ذاته .
أما التواضع الحق فهو الصادر عن مقارنة دقيقة نزيهة بين الذات وبين القانون الأخلاقي في قداسته ودقته .
ويسوق كنت النصائح التالية المتعلقة بواجب الانسان في المحافظة على