تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخلاق عند كنت — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مع كل الميول ، من حيث أنها يمكن أن تكون مضادّة للقانون الأخلاقي . وبهذا القدر كان تأثير القانون الأخلاقي بوصفه دافعا تأثيرا سلبيا ، وبهذه المثابة فإن هذا الدافع يمكن أن يعرف قبليا « 1 » » . ومجموع الميول يؤلف الأنانية . والأنانية هي إما حبّ الذات
Selbstliebe
الذي يقوم في المبالغة في حب المرء لنفسه ، وإما الرضا عن الذات . والأولى تسمى حب الذات
Eigenliebe
، والثانية : الادعاء
. Eigendu ? nkel
والعقل المحض العملي يعارض حب الذات وذلك بارغامه على التوافق مع القانون الأخلاقي : وهذا يسمى حب الذات المعقول . لكنه يجندل تماما الادعاء ، لأن كل الادعاءات التي تسبق التوافق مع القانون الأخلاقي باطلة ولا أساس لها . وكما أن القانون الأخلاقي مبدأ صوري لتعيين الفعل بواسطة العقل المحض العملي ، فإنه أيضا مبدأ مادي ، لكنه موضوعي ، لتعيين موضوعات الفعل باسم الخير والشر . والشعور المصاحب لتحكيم القانون الأخلاقي في أفعال الإرادة هو الاحترام
Achtung
. والاحترام يتولد من شكل القانون ، لا من موضوعات ولهذا لا علاقة له باللذة أو بالألم ، وإن كان يحدث فينا اهتماما نسميه أخلاقيا ، ناجما عن إطاعتنا للقانون . « والشعور بالخضوع الحر من جانب الإرادة تجاه القانون ، مقرونا مع ذلك بالقسر الذي لا مفرّ منه ، القسر المفروض على كل الميول ، لكن بواسطة عقلنا نحن - هذا إذن هو احترام القانون . والقانون الذي يقتضي ، وفي نفس الوقت يلهم ، هذا الاحترام ليس . . . إلّا القانون الأخلاقي ( لأنه لا شيء غيره يستبعد كل الميول من أن يكون لها تأثير مباشر على الإرادة ) . والفعل الذي يتم وفقا لهذا القانون ، مع استبعاد كل مبدأ للتعيين يستمد من الميل ، وهو عمليّ موضوعيا - يسمى الواجب ، والواجب ،
هامش
( 1 ) الكتاب نفسه ط 1 ص 128 - ص 76 من الترجمة الفرنسية .