تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الصعداء ، فقال عليه السّلام : يا جابر ، على م تنفّسك أعلى الدنيا ؟ فقال جابر : نعم ، فقال له : يا جابر ، ملاذّ الدنيا سبعة : المأكول والمشروب والملبوس والمنكوح والمركوب والمشموم والمسموع . فألذّ المأكولات العسل وهو بصق من ذبابة ، وأحلى المشروبات الماء ؛ وكفى بإباحته وسباحته على وجه الأرض ، وأعلى الملبوسات الديباج وهو من لعاب دودة ، وأعلى المنكوحات النساء وهو مبال في مبال ، ومثال لمثال ، وإنّما يراد أحسن ما في المرأة لأقبح ما فيها ، وأعلى المركوبات الخيل وهو قواتل ، وأجلّ المشمومات المسك وهو دم من سرّة دابّة ، وأجلّ المسموعات الغناء والترنّم وهو إثم ، فما هذه صفته لم يتنفّس عليه عاقل . قال جابر بن عبد اللّه : فو اللّه ما خطرت الدنيا بعدها على قلبي . « 1 » بيان : « الصعداء » : التنفّس الطويل من همّ أو تعب . « الملاذّ » : الشهوات ( واللذّات ) ، الواحدة ملذّة ، وفي اللسان : الملاذّ جمع ملذّ وهو موضع اللذّة . ( أقرب الموارد ) [ 3511 ] 54 - في مواعظ عليّ بن الحسين عليهما السّلام وقيل له : من أعظم الناس خطرا ؟ فقال عليه السّلام : من لم ير الدنيا خطرا لنفسه . « 2 » بيان : « الخطر » : القدر والمنزلة . [ 3512 ] 55 - عن جنادة قال : دخلت على الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام في مرضه الذي توفّي فيه . . . قال : فقلت له : عظني يا بن رسول اللّه ، قال : نعم استعدّ لسفرك ، وحصّل زادك قبل حلول أجلك ، واعلم أنّك تطلب الدنيا والموت
هامش
( 1 ) - البحار ج 78 ص 11 ح 69 ( 2 ) - البحار ج 78 ص 135 - ونحوه في البحار ج 78 ص 188 عن الباقر عليه السّلام ، وفي ص 303 في حديث الكاظم عليه السّلام لهشام ، وفي ج 77 ص 114 عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
ينابيع الحكمة — صفحة 367 | عباس الإسماعيلي اليزدي