[ 3498 ] 41 - وروي أنّه عليه السّلام قلّما اعتدل به المنبر إلّا قال أمام الخطبة : أيّها الناس ، اتّقوا اللّه فما خلق امرء عبثا فيلهو ، ولا ترك سدى فيلغو ، وما دنياه التي تحسّنت له بخلف من الآخرة التي قبّحها سوء النظر عنده ، وما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همّته كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته . « 1 »
[ 3499 ] 42 - وقال عليه السّلام : الدنيا تغرّ وتضرّ وتمرّ ، إنّ اللّه سبحانه لم يرضها ثوابا لأوليائه ، ولا عقابا لأعدائه ، وإنّ أهل الدنيا كركب بينا هم حلّوا إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا . « 2 »
[ 3500 ] 43 - وقال عليه السّلام : منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب دنيا . « 3 »
بيان : « المنهوم » : المولع بالشيء .
[ 3501 ] 44 - وقال عليه السّلام : الدنيا خلقت لغيرها ولم تخلق لنفسها . « 4 »
بيان : « لغيرها » : أي خلقت للآخرة ، أو للإنسان .
أقول : في مستدرك نهج البلاغة قال عليه السّلام : الدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب .
يكفيك هذه المواعظ من مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ومن أراد المزيد فليراجع نهج البلاغة .
[ 3502 ] 45 - قال عيسى عليه السّلام : بحقّ أقول لكم : كما نظر ( ينظر م ) المريض إلى الطعام فلا يلتذّ به من شدّة الوجع ، كذلك صاحب الدنيا لا يلتذّ بالعبادة
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 1259 ح 362
( 2 ) - نهج البلاغة ص 1279 ح 407
( 3 ) - نهج البلاغة ص 1296 ح 449
( 4 ) - نهج البلاغة ص 1298 ح 455