تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أخبرت بفقد نفسها . « راحت » : أي أمست . « وابتكرت » : أي أصبحت . « فجيعة » : مصيبة فاجعة . « غداة الندامة » : المراد يوم القيامة . أقول : فيه دلالة على أنّ الدنيا المذمومة هي حظّ نفسك الذي لا حاجة إليه لأمر الآخرة ، ويعبّر عنه بالهوى وحبّ رياستها وجمع أموالها وزخرفها وغير ذلك ، لا من حيث إنّ الدنيا مزرعة الآخرة ، فحينئذ تكون الدنيا متجر أولياء اللّه ودار موعظة ودار اكتساب الآخرة . [ 3494 ] 37 - وقال عليه السّلام : الدنيا دار ممرّ لا دار مقرّ ، والناس فيها رجلان : رجل باع نفسه فأوبقها ، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها . « 1 » بيان : « أوبقها » : أهلكها . « ابتاع نفسه » : أي اتّجر في الدنيا للآخرة وخلّص نفسه من شهواتها . [ 3495 ] 38 - وقال عليه السّلام : واللّه لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم . « 2 » بيان : « العراق » بضمّ العين : العظم الذي أكل لحمه ، وبالكسر : هو من الحشا ما فوق السرّة معترضا البطن . [ 3496 ] 39 - وقال عليه السّلام : مرارة الدنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة . « 3 » [ 3497 ] 40 - وقال عليه السّلام : الناس أبناء الدنيا ، ولا يلام الرجل على حبّ أمّه . « 4 »
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 1150 ح 128 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 1192 ح 228 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 1196 ح 243 ( 4 ) - نهج البلاغة ص 1231 ح 295