تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أصواتهم هامدة ، ورياحهم راكدة ، وأجسادهم بالية ، وديارهم خالية ، وآثارهم عافية ، فاستبدلوا بالقصور المشيّدة ، والنمارق الممهّدة الصخور والأحجار المسنّدة ، والقبور اللاطئة الملحدة التي قد بني بالخراب فناؤها . . . « 1 » بيان : « التارة » جمع تارات : الجين والمرّة . « متصرّفة » : متنقّلة متحوّلة . « مستهدفة » : مهيّأة للرمي . « الحمام » : الموت . « أصواتهم هامدة » : أي ساكتة . « راكدة » : ساكنة ، وركود الريح كناية عن انقطاع العمل وبطلان الحركة . « آثارهم عافية » : أي مندرسة . « النمارق » جمع نمرقة : وهي الوسادة وتطلق على الطنفسة أي البساط ولعلّه المراد هنا . « اللاطئة » يقال : لطأ بالأرض : لصق بها « الملحدة » : من ألحد القبر : جعل له لحدا . [ 3489 ] 32 - ومن كتابه عليه السّلام إلى سلمان رحمه اللّه قبل أيّام خلافته : أمّا بعد ، فإنّما مثل الدنيا مثل الحيّة ، ليّن مسّها قاتل سمّها ، فأعرض عمّا يعجبك فيها لقلّة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها ، وتصرّف حالاتها ، وكن آنس ما تكون بها أحذر ما تكون منها ، فإنّ صاحبها كلّما اطمأنّ فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى محذور ، أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش ، والسلام . « 2 » بيان : « كن آنس ما تكون بها أحذر » : أي فليكن أشدّ حذرك من الدنيا في حال شدّة أنسك بها . « أشخصته » : أذهبته . « إيحاش » يقال : أوحش يوحش إيحاشا . [ 3490 ] 33 - وقال عليه السّلام : أهل الدنيا كركب يساربهم وهم نيام . « 3 » [ 3491 ] 34 - ومن خبر ضرار بن ضمرة عند دخوله على معاوية ومسألته له
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 716 خ 217 - صبحي ص 348 خ 226 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 1065 ر 68 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 1115 ح 61
ينابيع الحكمة — صفحة 360 | عباس الإسماعيلي اليزدي