يجري فرسه إلى غاية معلومة .
في مجمع البحرين ، « يطلبه حثيثا » : أي سريعا ، فهو فعيل من الحثّ أي يتعقّبه سريعا ، كأنّ أحدهما يطلب آخر بسرعة . « يحدوه » : أي يسوقه . « نفاد » : فناء .
« مزدجر » : مصدر ميمي من ازدجر ، ومعناه الارتداع والانزجار . « بنفسه يجود » :
أي قارب موته كأنّه يسخو بها ويسلمها إلى ربّها . « المساورة » : المواثبة .
ويأتي آخر الحديث مع شرحه في باب الموت ف 2 .
[ 3484 ] 27 - وقال عليه السّلام : انظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها ، الصادفين عنها ، فإنّها واللّه عمّا قليل تزيل الثاوي الساكن ، وتفجّع المترف الآمن ، لا يرجع ما تولّى منها فأدبر ، ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر ، سرورها مشوب بالحزن ، وجلد الرجال فيها إلى الضعف والوهن ، فلا تغرّنّكم كثرة ما يعجبكم فيها ، لقلّة ما يصحبكم منها . . . « 1 »
بيان : « الصادفين » : المعرضين . « الثاوي » : المقيم . « الجلد » : الصلابة والقوّة .
[ 3485 ] 28 - وقال عليه السّلام : أمّا بعد ، فإنّي احذّركم الدنيا ، فإنّها حلوة خضرة ، حفّت بالشهوات ، وتحبّبت بالعاجلة ، وراقت بالقليل ، وتحلّت بالآمال ، وتزيّنت بالغرور ، لا تدوم حبرتها ، ولا تؤمن فجعتها ، غرّارة ضرّارة ، حائلة زائلة ، نافدة بائدة ، أكّالة غوّالة ، لا تعدو إذا تناهت إلى امنيّة أهل الرغبة فيها والرضاء بها . . . « 2 » ( تكون الخطبة كلّها في ذمّ الدنيا )
بيان : « راقت بالقليل » راق الشيء : أعجبه وسرّه ، والمراد بالقليل متاع الدنيا كقوله
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 302 خ 102
( 2 ) - نهج البلاغة ص 341 خ 110