[ 3477 ] 20 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته . « 1 »
[ 3478 ] 21 - عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام قال :
يا عليّ ، إنّ الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ، يا عليّ ، أوحى اللّه إلى الدنيا : أخدمي من خدمني ، وأتعبي من خدمك .
يا عليّ ، إنّ الدنيا لو عدلت عند اللّه جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء ، يا عليّ ، ما أحد من الأوّلين والآخرين إلّا وهو يتمنّى يوم القيامة أنّه لم يعط من الدنيا إلّا قوتا . « 2 »
[ 3479 ] 22 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : والدنيا دار مني لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهي حلوة خضراء ، وقد عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر ، فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ . « 3 »
بيان : « مني لها الفناء » : أي قدّر لها الفناء . « الجلاء » : الخروج من الأوطان .
[ 3480 ] 23 - وقال عليه السّلام : ألا وإنّ الدنيا قد تصرّمت ، وآذنت بانقضاء ، وتنكّر معروفها ، وأدبرت حذّاء ، فهي تحفز بالفناء سكّانها ، وتحدو بالموت جيرانها ، وقد أمرّ منها ما كان حلوا ، وكدر منها ما كان صفوا ، فلم يبق إلّا سملة كسملة الإداوة ، أو جرعة كجرعة المقلة ، لو تمزّزها الصديان لم ينقع ، فأزمعوا عباد اللّه الرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال ، ولا يغلبنّكم فيها الأمل ، ولا يطولنّ عليكم فيها الأمد . . . « 4 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 16 ص 9 ب 61 ح 5
( 2 ) - الوسائل ج 16 ص 17 ب 63 ح 4
( 3 ) - نهج البلاغة ص 132 آخر خ 45
( 4 ) - نهج البلاغة ص 139 خ 52