تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتّى كأنّ الموت في هذه الدنيا على غيرهم كتب ، وكأنّ الحقّ في هذه الدنيا على غيرهم وجب ، وحتّى كأن لم يسمعوا ويروا من خبر الأموات قبلهم ، سبيلهم سبيل قوم سفر عمّا قليل إليهم راجعون ، بيوتهم أجداثهم ، ويأكلون تراثهم ، فيظنون أنّهم مخلّدون بعدهم ، هيهات هيهات ( أ ) ما يتعظ آخرهم بأوّلهم ، لقد جهلوا ونسوا كلّ واعظ في كتاب اللّه ، وآمنوا شرّ كلّ عاقبة سوء ، ولم يخافوا نزول فادحة وبوائق حادثة . طوبى لمن شغل خوف اللّه عزّ وجلّ عن خوف الناس . . . « 1 » بيان : « الأجداث » : جمع الجدث وهو القبر . « البوائق » : واحدها البائقة وهي الداهية والشرّ الشديد . [ 3470 ] 13 - عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا حفص ، ما منزلة الدنيا من نفسي إلّا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها . . . « 2 » [ 3471 ] 14 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أوّل ما عصي اللّه تبارك وتعالى به ستّ خصال : حبّ الدنيا ، وحبّ الرئاسة ، وحبّ الطعام ، وحبّ النساء ، وحبّ النوم ، وحبّ الراحة . « 3 » [ 3472 ] 15 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : جعل الشرّ كلّه في بيت وجعل مفتاحه حبّ الدنيا ، وجعل الخير كلّه في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا . « 4 » [ 3473 ] 16 - قال الصادق عليه السّلام : من ازداد في اللّه علما وازداد للدنيا حبّا ازداد
هامش
( 1 ) - الكافي ج 8 ص 168 ح 190 ( 2 ) - تفسير القميّ ج 2 ص 146 ( القصص : 83 ) ( 3 ) - الخصال ج 1 ص 330 باب الستّة ح 27 ( 4 ) - مشكاة الأنوار ص 264 ب 6 ف 7