اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ . . .
« 1 » .
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ . . .
« 2 » .
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
« 3 » .
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ، أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ .
فالعرب في الجاهلية كانوا يتصورون انّ معيار العزة والفضيلة يتمثل في الثروة والجاه والشخصية المادية والظاهرية ، وقد دفعهم هذا النمط من التفكير إلى التساؤل عن سبب عدم نزول القرآن على احدى أكبر شخصيتي مكة والطائف .
وكان هدفهم من وراء هذا السؤال الاستنكاري هو نفي عملية نزول القرآن ، إذ أنّ ادعاء الرسول غير منطبق مع معاييرهم !
وقد ردّ القرآن الكريم على هؤلاء بأنّ اللّه تعالى هو الذي يقسّم الارزاق والمعيشة وأنّ ذلك التفاوت قائم على أساس ملاك المصلحة لا ملاك الفضيلة والكرامة ، والهدف منه ان ينخرط البعض في خدمة البعض الآخر من اجل ان تسير شؤون الحياة كما ينبغي ، وقد يكون الخادم في ظل نظام التسخير والاستخدام هذا أفضل من المخدوم عند اللّه وأحبّ وأعزّ ، إذ انّ أكرم الناس عنده أتقاهم .
أضف إلى ذلك ان الدنيا لا قيمة لها عند اللّه تعالى حتى أنه سبحانه قال :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ
هامش
( 1 ) الشورى / 12 .
( 2 ) النحل / 71 .
( 3 ) الزخرف / 31 و 32 .