قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع . . . وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر اللّه إليهم يوم القيامة » « 1 » .
وقال علي عليه السّلام :
« انّ اللّه سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلّا بما متّع به غنيّ واللّه تعالى سائلهم عن ذلك » « 2 » .
وقال عليه السّلام في كتاب بعثه إلى عامله على البصرة عثمان بن حنيف الأنصاري :
« . . . ولو شئت لاهتديت إلى مصفّى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القزّ ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشّبع أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرّى أو أكون كما قال القائل :
وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ
أأقنع من نفسي بأن يقال هذا أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدّهر أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش ! فما خلقت ليشغلني أكل الطّيّبات كالبهيمة المربوطة ، همّها علفها أو المرسلة شغلها تقمّمها تكترش من أعلافها وتلهو عمّا يراد بها . . . » « 3 » .
وعلى ضوء هذه المقدمات ندرك ان ضمان الرزق لا يعني ان ينصرف الأثرياء وأصحاب الامكانات التي تفوق حاجتهم ، عن إعانة الضعفاء والبائسين ، لأنّ ما لديهم من امكانات وثروات انما هي أمانات الهية في أيديهم ولا بد من اعادتها إلى
هامش
( 1 ) الوافي ، ج 1 ، ص 96 .
( 2 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، ح 328 .
( 3 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، ك 45 .