وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها . . .
« 1 » .
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ . . .
« 2 » .
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
« 3 » .
. . . وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ . . .
« 4 » .
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ . . .
« 5 » .
وتؤكد هذه الآيات بشكل صريح على انّ اللّه تعالى هو الرزّاق الوحيد ، وهو الذي قد تعهد برزق المخلوقات الحية . أي انّ انعام النظر في هذه الآيات وغيرها يكشف عن انّ موضوع تأمين رزق الموجودات الحيّة حقيقة تكوينية لا غبار عليها .
الملاحظة الثانية : السعي والجهد
مع انّ اللّه تعالى قد تكفل برزق العباد ، لكن يجب ألا يعزب عن البال بأنّ هذا لا يعني انّ الرزق يأتي للمرء وهو جالس في بيته ، أو انّ مائدة تنزل اليه من السماء ، بل المقصود أنّ مصادر تأمين رزق الكائنات الحية أمر مأخوذ بنظر الاعتبار في عالم الطبيعة ، كما في قوله تعالى :
. . . وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها . . .
« 6 » .
لذلك لا بد من السعي لتحصيل الرزق من المصادر الإلهية الواسعة المتنوعة ، إذ :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 7 » .
هامش
( 1 ) هود / 6 .
( 2 ) العنكبوت / 60 .
( 3 ) الذاريات / 58 .
( 4 ) الانعام / 151 .
( 5 ) الاسراء / 31 .
( 6 ) فصلت / 10 .
( 7 ) النجم / 39 .