القلق الدائم :
عدم القناعة والطمع يؤديان إلى ظهور القلق والاضطراب . قال الإمام الصادق عليه السّلام في شأن نزول الآية
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
« 1 » : « استوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسا ثمّ قال : من لم يتعزّ بعزاء اللّه تقطّعت نفسه على الدنيا حسرات ومن أتبع بصره ما في أيدي الناس طال همّه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعرف أنّ للّه عليه نعمة إلّا في مطعم ومشرب قصر أجله ودنا عذابه » « 2 » .
وقال اللّه تعالى في آية مماثلة :
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » .
لذا ينبغي للمرء اتخاذ الاعتدال نهجا في حياته والعمل على أساس القناعة ، وإلّا فإنه لن يبصر وجه السعادة .
قال الإمام علي بن الحسين السجاد ( ع ) :
« رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطّمع عمّا في أيدي الناس » « 4 » .
وهكذا يقلل مدّ اليد نحو الآخرين من قيمة المرء وشرفه وعظمته ، أي انه يجعل بعمله هذا نفسه مدينا والآخرين غرماء . في حين يبعث عدم اهتمامه بما في أيدي الناس على عزته ورفعته .
قال الإمام الصادق عليه السّلام :
« شرف المؤمن قيام الليل ، وعزّه استغناؤه عن الناس » « 5 » .
هامش
( 1 ) طه / 131 .
( 2 ) التفسير الصافي ، ط اسلامية ، ج 2 ، ص 83 .
( 3 ) الحجر / 88 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 148 ، ح 3 .
( 5 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 148 .