تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في الأخلاق العملية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس الغنى عن كثرة العرض ، انّما الغنى غنى النفس » « 1 » . وورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « من قنع بما رزقه اللّه فهو من أغنى الناس » « 2 » . وقال أيضا : « أغنى الغنى القناعة » « 3 » . وقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « القناعة رأس الغنى » « 4 » .

سلبيات عدم القناعة

الذلّة :

من لم يقنع بما قدّر اللّه له ، فلا بد ان يطمع بما في أيدي الآخرين شاء ذلك أم أبى ، مما يدفعه لمد يده إليهم الأمر الذي يعمل على اذلاله والحطّ من مكانته الاجتماعية . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذلّه » « 5 » . ويعلق العلامة المجلسي على ذلك بقوله : « والمراد الرغبة إلى الناس بالسؤال إليهم وهي التي تصير سببا للمذلة . وأما الرغبة إلى اللّه فهي عين العزّة » « 6 » .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ، ج 6 ، ص 51 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 139 ، ح 9 . ( 3 ) مشكاة الأنوار ، ص 130 . ( 4 ) فهرست الغرر ، ص 326 ، ح 1106 . ( 5 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 320 ، ح 1 . ( 6 ) مرآة العقول ، ج 10 ، ص 258 .
البداية في الأخلاق العملية — صفحة 450 | الشيخ محمد رضا مهدوي كني