وقال علي عليه السّلام :
« الرياء شرك » « 1 » .
الخلاصة
نستنتج من كل ما سبق انّ العبودية الخالصة المخلصة تمثل أساس سعادة الانسان . ولو قام هذا الانسان بعمل تشّمّ منه رائحة الرياء والتظاهر ، فلا فائدة ترجى من هذا العمل قط ، ولن يقبله اللّه تعالى ، ويقف صاحبه بيد خالية في ميدان يوم القيامة وصحراء الحشر ، لأنه لم يعمل للّه كي يطلب من اللّه ثوابا وأجرا في الدار الآخرة .
وهكذا ينبغي على الانسان ان يقصد في اعماله جميعا اللّه تعالى ويطلب بها رضاه وقربه لا رضا الناس وقربهم . ولو انجز أعمال الخير للّه خفية وسرّا وبعيدا عن أعين الناس ، فليعلم انّ اللّه تعالى سيجري ذكر خيره على ألسن الناس ويرفع شأنه في الدنيا والآخرة ، إذ ورد في الحديث القدسي :
« عليك ستره وعليّ إظهاره » « 2 » .
هامش
( 1 ) عدة الداعي ، ط بيروت ، ص 218 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 230 .
تجدر الإشارة إلى انّ حرمة الرياء أمر مسلّم به في العبادات والأعمال العبادية ، اما على صعيد الاعمال الأخرى فلم أجد دليلا على حرمتها ، وان كان يفرغها من محتواها ويفقدها قيمتها ، واللّه أعلم .