قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 1 » .
مجاهدة العدو الداخلي
لا شك في انّ جهاد النفس ، عمل في منتهى الصعوبة ، لأنّ النفس ألدّ أعداء الانسان ، ولا بد للمرء من المجاهدة والرياضة والتمرين لبلوغ هذا الهدف . ولهذا السبب نجد انطلاق الأحاديث للتأكيد على عملية جهاد النفس والتصدي لأهوائها .
قال الإمام علي عليه السّلام :
« لا عدوّ أعدى على المرء من نفسه » « 2 » .
كما قال عليه السّلام :
« نفسك أقرب أعدائك إليك » « 3 »
وقال أيضا :
« نفسك عدوّ محارب وضدّ مواثب ان غفلت عنها قتلتك » « 4 » .
وقال :
« جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم » « 5 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
« احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم . . . » « 6 » .
ونقل سعدي في روضته « 7 » : قيل لأحد العرفاء ما معنى الحديث النبوي القائل
هامش
( 1 ) العنكبوت / 69 .
( 2 ) الفهرست الموضوعي للغرر ، ص 393 .
( 3 ) الفهرست الموضوعي للغرر ، ص 392 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 392 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج 20 ، ص 314 .
( 6 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 728 .
( 7 ) گلستان .