وهذا هو الذي دفع للتأكيد على ضرورة ممارسة المستحبات والصدقات والتبرعات في الخفاء والسر ، نظرا لتعرضها للرياء والوساوس الشيطانية أكثر من غيرها .
الرياء من المعاصي الكبيرة
الرياء فضلا عن افساده للعمل ، يعدّ أيضا من المعاصي الكبيرة لأنه بمثابة الشرك ، والشرك من الكبائر .
قال رسول اللّه الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« انّ أخوف ما أخافه عليكم الشرك الأصغر ، قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول اللّه ؟ قال : الرئاء ، يقول اللّه عزّ وجل يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم :
اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا هل تجدون عندهم ثواب أعمالكم ؟ » « 1 » .
وورد عن الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله :
« من صلّى صلاة يرائي بها فقد أشرك ومن صام صياما يرائي به فقد أشرك » « 2 »
وورد أيضا انّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« انّ النار وأهلها يعجّون من أهل الرئاء فقيل : يا رسول اللّه وكيف تعجّ النار ؟
قال ( ص ) : من حرّ النار التي يعذّبون بها » « 3 » .
وورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« . . . يقال لأهل الرئاء صمتم وصلّيتم وتصدّقتم وجاهدتم وقرأتم ليقال ذلك فقد قيل ذلك ، ثم قال : انّ هؤلاء أوّل من تسعر بهم النار « 4 » .
هامش
( 1 ) عدّة الداعي ، ص 288 .
( 2 ) تفسير القرطبي ، ج 11 ، ص 71 ، ذيل الآية 110 ، سورة الكهف ؛ عدة الداعي ، ط بيروت ، ص 217 ؛ بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 222 .
( 3 ) تفسير القرطبي ، ج 9 ، ص 14 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 11 .
( 4 ) تفسير القرطبي ، ج 9 ، ص 14 .