فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
« 1 » .
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ . . .
« 2 » .
المرائي في الأحاديث
قال الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« . . . أما علامة المرائي فأربعة : يحرص في العمل للّه إذا كان عنده أحد ويكسل إذا كان وحده ، ويحرص في كلّ أمره على المحمدة ويحسن سمته بجهده » « 3 » .
قال علي عليه السّلام :
« ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يحمد في جميع أموره » « 4 » .
الرياء وبطلان العمل
الرياء ينسف اعمال المرء ويبددها . وقد رأينا في الآية 263 من سورة البقرة كيف يشبّه اللّه تعالى الانفاق القائم على الرياء بالانفاق المصحوب بالمنّ والأذى وكيف يعتبره باطلا وغير مقبول . ويعتقد الفقهاء وفضلاء السير والسلوك ان ليس هناك شيء أسوأ من الرياء في ابطال الاعمال وافسادها .
الرياء كجرثومة الجذام تنخر العمل من الداخل وتفرغه من محتواه . والأعمال القائمة على الرياء كالشجرة التي لا جذور لها والتي تهوى ساقطة مع أول عاصفة .
تجنّبوا الرياء من أجل اللّه ، واستجيروا باللّه منه ، وصونوا أنفسكم منه بدموع التوسل ، وتضرعوا إلى اللّه دائما بهذه الكلمات من الصحيفة السجادية :
هامش
( 1 ) الماعون / 4 - 7 .
( 2 ) الأنفال / 47 .
( 3 ) تحف العقول ، ط بيروت ، ص 17 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 295 ، ح 8 .