ينبغي لنا أن نطالب بمكارم الأخلاق ، فإنّها ممّا تدلّ على سبيل النجاح » « 1 » .
وعنه ( عليه السّلام ) أيضا يقول :
« غالب الشهوة قبل قوّة ضراوتها ، فإنّها إن قويت ملكتك واستقادتك ولم تقدر على مقاومتها » « 2 » .
وعنه ( عليه السّلام ) أيضا قال :
« عبد الشهوة أذلّ من عبد الرّق » « 3 » .
وعنه ( عليه السّلام ) أيضا قال :
« من غلب شهوته صان قدره » « 4 » .
ويقول ( ويل دورانت ) :
« إنّ دوافعنا ودواعينا كالرياح التي تنفع لدفع السفن ، ولكن علينا أن لا نترك شراع السفينة لحالها ، وإلّا جرّتنا معها كالأسرى والأرّقاء ، إنّ كل واحد منّا قد رأى في عمره أناسا أسارى في قيود الحرص أو الشهوة أو الغضب . إنّ الحرية التامة لكل واحدة من هذه الصفات هي أساس الفساد في أخلاق الإنسان . أظنّكم سمعتم قصة أبناء كورش - الملك الفارسي الهخامنئي - الذين كانت المرضعة والمربيّة لكل واحد منهم قد تركتهم بكل حرية ليفعلوا ما يشاؤون ، وكان بالتالي أن خرج كلهم فاسدين عاجزين .
إذن ؛ فتحكيم المعرفة على الميول والرغبات هو جوهر العقل وأساس ضبط النفس ، والتحكّم في النفس لهو أهمّ شيء لبناء الأخلاق » « 5 » .
هامش
( 1 ) آداب النفس 1 : 26 .
( 2 ، 3 ) غرر الحكم : 498 - 510 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 2 : 287 .
( 5 ) بالفارسية : لذات فلسفة : 228 .