ارتكبتم خطئا وأنّكم لم تعترفوا به خوفا وخجلا ورعبا ، كل هذا من الخوف والرعب .
فلو عرفتم ذلك وعملتم ما كان ينبغي أن تفعلوه ، استطعتم بذلك أن تخلقوا أو تنمّوا في وجودكم الشجاعة ، وهذه هي طريقة إيجاد الشهامة ، وكلما كرّرتم هذه العملية زدتم بها على شجاعتكم شيئا فشيئا ، وبذلك تتمكّنون من أن تتغلّبوا على خوفكم ورهبتكم ، وبحصولكم على الجرأة اللازمة واستقرارها فيكم تقدرون على حلّ مشاكلكم » « 1 » .
والبشر اليوم على الرغم ممّا حصل عليه من الإنتصار على الكثير من العوامل الطبيعية فهو في وحشة دائمة مستمرة من المستقبل والمرض وخيبة الأمل والإنكسار في الحياة .
وما أكثر الأدمغة النشطة والمبدعة التي أصابها الخوف والرعب والذعر والرهبة من الحوادث والمواضيع التي تتعلق بالحياة والمعيشة ، وبالتالي أصابها ذلك بالجمود والركود ، وما أكثر الآراء الأصيلة والإبداعات القيّمة التي دفنها الخوف تحت غبار النسيان .
وفي ( نهج الفصاحة ) عن الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنّه قال :
« شرّ ما في الرجل شحّ هالع وجبن خالع » « 2 » .
ضعف الإرادة
إنّ ضعف الإرادة وليد الخوف اللامعقول ، ومن الممكن أن تصبح حالة الشك والتردد مقدمة لخوف عميق ، وأينما حلّ الوسواس والتردد خرج الإيمان
هامش
( 1 ) بالفارسية : روانشناسى براي زيستي : 299 .
( 2 ) نهج الفصاحة : 382 .