نفس الإنسان تتواجد بعلّة خيبة بعض الآمال .
وهكذا يرى الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) حدوث الخيبة في الآمال من عوامل تواجد عقدة نفسية في إحدى كلماته حيث يقول :
« ذل الرجال في خيبة الآمال » « 1 » .
وعلماء النفس كذلك يرون خيبة الأمل من العوامل المهمة في حدوث الشعور بالحقارة وانعدام الثقة بالنفس ، ويقولون :
« لعلّه ليس هناك أيّ عامل يلحق الضرر بقيمة شخصية الإنسان مثل النكسات واللوم على أثرها ، فإنّ النكسة تبعث على أن يرى الإنسان نفسه أقلّ من الآخرين ، حينما يواجه الإنسان فشلا يفكّر في أنّه أقلّ من الآخرين وأذلّ ، إنّ الفشل يذهب بالثقة بالنفس ويبدّلها باليأس والقنوط . وعلى هذا فالأطفال والشبيبة حينما ينهزمون ويفشلون بصورة مستمرة ستحدث فيهم عقدة الحقارة ويرون أنفسهم حقراء » « 2 » .
من الدروس التي علّمها الرسول الأكرم ( ص )
إنّ من أساليب رسول الإسلام ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لبناء الإنسان هو تنمية روح الإتكال على الأعمال في أتباعه ، فالمسلمون اتّصفوا في ضوء تعاليم قائد مدرسة الهداية والإرشاد النبويّ بالثقة العميقة والهمّة العالية وعزم راسخ وأهداف سامية ، من دون أن يركبوا أمواج الشهوات وتخدعهم الميول والأهواء ، ثم كانوا في أعمالهم دائما يستعينون بمبدأ الخيرات اللّه سبحانه .
روى الشيخ الكليني في ( الكافي ) بسنده عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) قال :
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 405 .
( 2 ) بالفارسية : روانشناسى براي زيستى : 247 - 252 .