الصحيحة التي اختارها بأيّة وسيلة ، ولا يمكن صرفه عن هدفه الذي يؤمن به ، وهو يؤمن أن اللّه سبحانه لم يحرم أحدا من منابع الموفّقية والسعادة ، وأنّ هذا العجز والحرمان إنّما هو وليد أفكار البشر أنفسهم ، فمن حقّ الإنسان الموفّقية ، ومن القطعيّ وصول الإنسان إلى هدفه فيما إذا كان ذا عقل إيجابيّ بنّاء وكان يتابع هدفه بإيمان وانتظام .
يقول العالم الغربيّ ( الدكتور ماردن )
« إنّ الإيمان والثقة بالنفس قوة مبدعة ، وعدم الإيمان قوة سلبية موهنة ومخرّبة بل محطّمة وقاتلة .
إنّ الشعور بالثقة بالنفس ينفي ويطرد التزلزل وعدم الثبات ، ويمكّن الإنسان من أن يتقدم إلى الأمام من دون توقّف وتلكّؤ وبدون صرف قوى زائدة وبكل متانة وثبات . إنّ جميع المخترعين والمصلحين والسّياحين والكاشفين والفاتحين كانوا ذوي ثقة وإيمان باستعداداتهم وقدراتهم وطاقاتهم وإمكاناتهم ، وفي إزاء هؤلاء لو استعرضنا شخصية العاجزين والمنكسرين المنهزمين لتوصّلنا إلى أنّ أكثرهم كانوا لا يتمتّعون بالثبات لعدم الثقة بأنفسهم .
نحن لا ندري ما الذي أودعه اللّه في أولئك الأشخاص الذين لهم الاستعداد التامّ للقيام بمهامّ الأعمال الكبرى ، وإنّما نعلم أنّ الثقة المطلقة للإنسان بتوفيقه في عمله دليل بارز على استعداده التامّ ، وأنّ من جهزّه اللّه بسلاح الإيمان والثقة المطلقة بنفسه ، سيساعده ليتوفق في أعماله أيضا . فلا تحرموا أنفسكم من الثقة بها ولا تسمحوا للآخرين بأن يشككوكم بها ، فإنّ أساس جميع التوفيقات الكبرى ، فإن تضرّر هذا الأساس تحطّم ما عليه من البنيان أيضا ، وإن بقي هذا الأساس سليما بقيت أبواب الآمال مفتوحة بوجوهنا » « 1 » .
هامش
( 1 ) بالفارسية : پيروزى فكر : 83 .