والقرآن الكريم يقول عن لسان المتحسّر الضالّ يوم القيامة : (
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
) « 1 » .
وأمير المؤمنين يعرّفنا بجماعة ليسوا أهلا للمعاشرة وينبغي الاحتراز عن الارتباط بهم فيقول :
« لا تصحبنّ أبناء الدنيا فإنّك إن أقللت استقلوك ، وإن أكثرت حسدوك » « 2 » .
وفي ( غرر الحكم ) عنه ( عليه السّلام ) أيضا قال :
« لا تصحب من يحفظ مساويك وينسى معاليك » « 3 » .
وفيه عنه ( عليه السّلام ) قال :
« لا تؤاخ من يستر مناقبك وينشر مثالبك » « 4 » .
وفيه عنه ( عليه السّلام ) أيضا قال :
« لا تصحب المالق فيزيّن لك فعله ، ويودّ أنّك مثله » « 5 » .
وفيه عنه ( عليه السّلام ) أيضا قال :
« من لم يصحبك معينا على نفسك فصحبته وبال عليك إن علمت » « 6 » .
الحيطة والحذر في الصداقة
إنّ رعاية حدود الصداقة وموازينها والأخذ بجانب الحزم والاحتياط من منطق العقلاء ودأب المدبّرين ، والإفراط في الصداقة وتجاوز حدود الاعتدال فيها من الممكن أن يؤدي إلى نتائج تحتوي على الحسرة ، وتسبّب ندما مؤلما ؛ إذ أنّ أواصر الوحدة وحرارة المحبة لا تثبت في جميع الأحوال والأوضاع والظروف ،
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 28 .
( 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ) غرر الحكم : 707 ، 811 ، 827 .