تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الأخلاق — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والقرآن الكريم يقول عن لسان المتحسّر الضالّ يوم القيامة : (
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
) « 1 » . وأمير المؤمنين يعرّفنا بجماعة ليسوا أهلا للمعاشرة وينبغي الاحتراز عن الارتباط بهم فيقول : « لا تصحبنّ أبناء الدنيا فإنّك إن أقللت استقلوك ، وإن أكثرت حسدوك » « 2 » . وفي ( غرر الحكم ) عنه ( عليه السّلام ) أيضا قال : « لا تصحب من يحفظ مساويك وينسى معاليك » « 3 » . وفيه عنه ( عليه السّلام ) قال : « لا تؤاخ من يستر مناقبك وينشر مثالبك » « 4 » . وفيه عنه ( عليه السّلام ) أيضا قال : « لا تصحب المالق فيزيّن لك فعله ، ويودّ أنّك مثله » « 5 » . وفيه عنه ( عليه السّلام ) أيضا قال : « من لم يصحبك معينا على نفسك فصحبته وبال عليك إن علمت » « 6 » .

الحيطة والحذر في الصداقة

إنّ رعاية حدود الصداقة وموازينها والأخذ بجانب الحزم والاحتياط من منطق العقلاء ودأب المدبّرين ، والإفراط في الصداقة وتجاوز حدود الاعتدال فيها من الممكن أن يؤدي إلى نتائج تحتوي على الحسرة ، وتسبّب ندما مؤلما ؛ إذ أنّ أواصر الوحدة وحرارة المحبة لا تثبت في جميع الأحوال والأوضاع والظروف ،
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 28 . ( 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ) غرر الحكم : 707 ، 811 ، 827 .