« إيّاكم والهوى ، فإنّ الهوى يعمي ويصم » « 1 » .
الغفلة عن عيوب النفس
إنّ الغرور وحبّ الغلب والارتفاع غالبا ما يمنع الإنسان من أن يدرك حدود نقائصه ومن أن يقف على حدود قدراته وطاقاته ، وإنّ الأمر الذي يمنع من نموّ استقلالية شخصيّته ، ويسبّب في توقّف نموّه النّفسي وجموده ، هو عدم اطّلاعه على ما في وجوده من نقائص ، ممّا يجعل الإنسان لا يهتمّ أبدا بسدّ تلك النقائص وترميمها وكثيرا يكون ذلك سهلا يسيرا .
كما في ( غرر الحكم ) عن علي ( عليه السّلام ) قال :
« الراضي عن نفسه مستور عنه عيبه ، ولو عرف فضل غيره كفاه ما به من النقص والخسران » « 2 » .
وفي خبر آخر عنه ( عليه السّلام ) يرى أن اغترار الشخص ورضاه عن نفسه دليل على نقص في عقولهم إذ قال :
« رضا العبد عن نفسه برهان سخافة عقله » « 3 » .
وعنه ( عليه السّلام ) أيضا قال :
« العجب يفسد العقل » « 4 » .
ويقول الفيلسوف الأوروبي الشهير ( اسپينوزا ) :
« من يجهل نفسه يجهل أساس كل الفضائل ولا يطّلع على أية فضيلة ، وليس العمل وفق أيّة فضيلة سوى العمل وفق العقل ، ومن يعمل وفق العقل
هامش
( 1 ) نهج الفصاحة : 201 .
( 2 ) غرر الحكم : 95 .
( 3 ) غرر الحكم : 424 .
( 4 ) غرر الحكم : 26 .