تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الأخلاق — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بها » « 1 » . إنّ كل الأعمال العجيبة والآثار الثمينة المهداة إلى المجتمع البشريّ ، والتي تعدّ اليوم من الوسائل الاعتيادية ، كانت في البداية لدى كثير من الناس أمرا محالا ، ولو كان يشير أحد في الماضي إلى إمكان ظهورها لكان يتّهم بالبله والسفاهة ، بل كان العلماء في المجالس العلمية يتندّرون بكلامه وتنبّوئه . . أمّا اليوم فمع ما لها من أهمية كأنّه قد نسي الناس أهمّيتها بحيث لا تبعث على العجب . إنّ رجال الأعمال لم يقوموا بكل هذه الصناعات والتقنية في مدّة قصيرة ؛ بل هي نتائج سنين طوال من الألم والعذاب ، بل إنّ كثيرا منهم في كثير من الموارد قد صرفوا كل أعمارهم في حلّ مشاكلها المعقّدة والصّعبة بكل صبر وأناة ، وأخيرا ظهرت من العالم المجهول إلى الواقع المحقّق في ظلّ هممهم وأتعابهم التي لم تكن تقبل الكلل والملل ، وتقمّصت لباس الوجود . ويقول ( أمرسون ) : « إنّ الموفّقين في الحياة متّفقون على حقيقة واحدة هي : أنّ هناك علاقة بين العلة والمعلول . وبعبارة أخرى : إنّهم كانوا يرون أن حوادث الحياة لا تحدث بالصدفة وعلى الحظّ والنّصيب - كما يقولون - بل إنّ كل شيء يتبع قانونا معيّنا ، بل يجب أن لا يفصل بين أول حلقة وآخر حلقة منكسرة أو واهنة » « 2 » .

سبيل الرقيّ إلى الكمال

إنّ المقاومة والكفاح في سبيل حلّ عقد المشاكل ، هو سبيل الرقيّ إلى الكمال ، ومقدمة للرّاحة والهناء ، وإنّ لمختلف المشاكل أثرا قاطعا لا ينكر في
هامش
( 1 ) بالفارسية : رمز الموفقية في الحياة : 35 . ( 2 ) بالفارسية : راز خوشبختى : 23 .
رسالة الأخلاق — صفحة 217 | السيد مجتبى الموسوي اللاري