« من مدحك بما ليس فيك فهو خليق أن يذمّك بما ليس فيك » « 1 » .
كما أنّ الترغيب والتحسين من الحاجات النفسية للإنسان وهو يسبّب في تعاليه ونموّه ، كذلك فإنّ الذم واللّوم المستمر وفي غير محلّه يؤثّر أثرا غير مرغوب فيه في نفسية الإنسان ، ومن الممكن أن يجرّه إلى سبيل الفساد .
في غرر الحكم عن علي ( عليه السّلام ) :
« إيّاك أن تكرّر العتب فإنّ ذلك يغري بالذنب ويهون العتب » « 2 » .
وإنّ إدخال السرور إلى قلوب الأطفال هو نوع من الترغيب المؤثر الموجب لمحبّتهم ، والمؤثّر في علاقاتهم العاطفية مع غيرهم .
ففي ( مستدرك الوسائل ) عن الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أنّه قال :
« إذا نظر الوالد إلى ولده فسّره كان للوالد عتق نسمة » « 3 » .
ويقول ( برتراند راسل ) :
« من الضروريّ أن يكون استعمالنا للذمّ واللّوم أقلّ من الثناء والتحسين ، ويجب أن يكون اللّوم منبّها في حدود معيّنة ، وأن يلجأ إليه بشأن بعض الانحرافات غير المتوقّعة التي تبدو في حسن سلوك الطفل ، وبعد تأثيره لا ينبغي تكراره وتعقيبه .
إن في اجتذاب حبّ الأطفال من الفرح ما يقابل كل ما تمنحه لنا الحياة من الأفراح واللذّات ، وإنّ أجدادنا وأسلافنا لم يكونوا يعرفوا شيئا عن هذا الفرح وهذه اللذّة ، ولهذا فهم لم يكونوا يعرفوا ما يفتقدونه من هذه الناحية ؛ إنّهم كانوا يعلّمون الأطفال أنّ من واجبهم حبّ والديهم ، ثم كانوا يعملون ما
هامش
( 1 ) غرر الحكم :
( 2 ) غرر الحكم : 359 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 2 : 626 .