تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الأخلاق — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المتكامل من غير الممكن ، إذن فحبّ النوع أيضا ضرورة طبيعية كحبّ الذّات ، ويجب أن يسود بين « أنا » و « نحن » توازن حاكم هو الشرط الضروري لتوفيقنا في الحياة ، كما أنّ الدّقة في حركات أيدينا نتيجة طبيعية للتناقض الواقع بين العضلات التي تنحني والتي تستقيم » « 1 » .

الإسلام والعلاقات الاجتماعية

إنّ البرامج التربوية والتعليمية في الإسلام دوّنت بحيث توسّع في التفكير الاجتماعي وآفاق الرؤى والأفكار ، إذ كلما كانت ساحات الرؤية وآفاقها أرحب وأوسع ومستوى الأفكار أسمى وأدقّ كان الإنسان أقوى على الخروج من محاصرة حبّ الذات وحبّ النفس . نظّمت البرامج الإسلامية بحيث تتضمّن مع تقوية المعنويات الفردية تقوية الروحية الاجتماعية واستثمارها ، كي يحافظ الفرد إلى حبّه لذاته تعاونه مع مجتمعه ، ويكون المجتمع مركّبا من أفراد لا يكونون خواء بلا شخصية ولا محبّين لذواتهم بحيث لا يفكّرون في غيرهم . إنّ العلاقات والروابط الاجتماعية في المجتمع الإسلامي ترتبط بالرابطة الإلهية أيضا ، فإنّ عليهم أن يوصي بعضهم بعضا بالحير والتقوى والأعمال الصالحة وأن يساعد بعضهم الآخر لإيجاد بيئة متعاونة كي يفكر الجيل الصاعد في الخير والبرّ والأعمال الصالحة في ظلّ الإيمان والعقيدة النزيهة ، وبالتالي تتحرك جميع القوى البنّاءة في طريق الخير والبناء ، لا لأعمال الشر والفساد . وهكذا تتناغم أعمال وأهداف المجتمع ، وتتقارب القلوب ويستيقظ فيها شعور التعاون ، وتتعاون النفسيات الفردية والاجتماعية بهدف الخدمة الإنسانية . وبما أنّ الإسلام يقتضي مجتمعا متعاونا ومتواسيا ذاتيا في سبيل القيام
هامش
( 1 ) بالفارسية : راه ورسم زندگى : 145 - 146 .