المستقبل للفرار عنها ، ففكرته هذه في المستقبل قائمة مقام فكرته ليومه الحاضر ، وهكذا نيابة لا تحل مشكلة فهي مضرة غير مفيدة » « 1 » .
وعن الحسين ( عليه السّلام ) قال :
« إذا وردت بلية على العاقل تحمّلها ، وقمع الحزن بالحزم وفرّغ العقل للاحتيال » .
نحن بما أوتينا من قوة وقدرة نستطيع أن نقاوم ما يواجهنا من آلام ، بل متى حصلت وقفة في هذا الكفاح أصبحت القوى الساكنة غير المتحركة تؤلم صاحبها كحمل ثقيل ، فيضطر الإنسان إلى صرف هذه القوى عبثا .
إنّ من الطرق المفيدة والمؤثّرة للنجاة من ضغط الإضطرابات وقلق الخواطر ، هو القيام بالأعمال الإيجابية . إنّ الذين يصرفون قواهم في إنجاز الأعمال المفيدة حين وقوع النزاع بين القوى والطاقات الباطنية ، يستريحون حين العمل ، ويفرحون حين يرون ثمار أعمالهم ، ويشعرون بالرضا في قرارة نفوسهم . ولهذا فمن المسلّم به أنّ كثيرا من هذه النشاطات - وإن كانت ملاجىء نسبية مؤقتة - فهي ردود فعل مفيدة ومرضية ، ولا أقل من أن الفكر يستريح في ظلها من بعض المواضيع الفردية التي كانت تبدو وكأنّها مشاكل لا تحل ، ولا سيما إذا كان عمله متضمّنا لنفع الآخرين فهو نافع له أيضا ، فليس من الممكن أن يكون النافع لغيره غير نافع لنفسه . أضف إلى ذلك أنّه يبقى بذلك مصونا من سلوك السبل المنحرفة والضارّة .
الطريقة الراجحة لحلّ بعض العقد
إنّ حلّ بعض العقد النفسية لدى بعض الأصدقاء الأوفياء المخلصين ، لمن السبل المفيدة التي يمكّننا بها أن نحرر قلوبنا ممّا بها من هموم وغموم . وإنّ
هامش
( 1 ) بالفارسية : روانشناسى براي زيستى : 238 .