وفيه عنه ( عليه السّلام ) أيضا أنّه قال :
« كن بالبلاء محبورا وبالمكاره مسرورا » « 1 » .
وعلماء النفس اليوم أيضا يرون أنّ إظهار الفرح والسرور عامل مفيد ومؤثّر في تقليل أزمات الأحزان والغموم ، وكذلك في الصعود بشخصية الإنسان الجادّ ، ويقولون :
« حاولوا أن توجدوا لأنفسكم ولو في الظاهر وجوها فرحة مسرورة ، واسعوا لتكونوا دائما بشوشين ، أبدوا أنفسكم فارغي البال عن الغموم والهموم بحيث كلّما رآكم أحد تصور أنّه قد رأى أحسن أحبّائه وأصدقائه ، وإن كنتم متألمين متأثّرين فاسعوا لكي لا تبدوا شيئا من هذا الحزن حين لقاء الآخرين ، بل تظاهروا بأنّكم على حالة هانئة راضية .
إنّكم إذا كنتم تتمتّعون بمعنوية وروحية مستبشرة ، وأبديتم ذلك للناس ، فإنّه سيكون للآخرين معكم سلوك متناسب ، وسيفاتحونكم بكلّ شيء وسيبادلونكم الفرح والسرور . وإذا كنتم على نشاط فإنّه ستكون فيكم حالة عملية مؤثّرة في اجتذاب الآخرين نحوكم .
وإنّ الخطوة الأولى لحالة النشاط هي إظهار الفرح والسرور ، لا تقطّبوا ، بل لتكن لكم ابتسامة على شفاهكم ، فإنّ هذا التظاهر بالسرور سيؤثّر فيكم قطعا ، وسيخفّف فيكم الآلام الداخلية . وإلّا فستتعوّدون على العبوسيّة والتقطيب ، والناس بطبيعتهم يبتعدون عن المحزونين العابسين . إنّ الوجه البشوش سيجلب إليكم الآخرين . وليست العبوسية سمة الشخصية ، وإن كان يخطئ البعض فيتصورون أنّهم لو كانوا عابسين مقطّبين حسب لهم الآخرون ألف حساب ، وسيرهبونهم . وهذا وهم . كلّما كنتم محزونين فتبسّموا ، وسترون كيف يرتفع بالابتسامة ما بكم من كآبة » « 2 » .
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 565 .
( 2 ) بالفارسية : روانشناسى براي زيستى : 77 ، 78 .