والقرآن الكريم يقول : (
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
) « 1 » . و (
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
) « 2 » و (
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ
) « 3 » و (
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
) « 4 » .
ويقول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ضمن خطبة في ذكر ثمار ذكر اللّه وأوصاف الرجال الربّانيّين :
« إنّ اللّه تعالى جعل الذكر جلاء للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة . وما برح اللّه - عزّت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات رجال ناداهم في فكرهم ، وكلّمهم في ذات عقولهم » « 5 » .
لا يمكننا أن نقارن أو نقيس حال المؤمنين بالمادّيين غير المتديّنين في مواجهتهم للحوادث المرّة في الحياة ، فإنّ الاختلاف بينهما كاختلاف الأرض عن السماء ! .
كتب مؤرّخو السيرة : إنّ إحدى النساء المسلمات في المدينة بلغها الخبر :
أنّها قد فقدت في جبهة حرب « أحد » ثلاثة من أعزّائها . فتوجّهت نحو أحد ومعها جمل كي تحمل عليه أجساد أعزّائها الشهداء ، وحملت أجساد أعزّائها المضرّجة بدمائها على البعير ورجعت بهم نحو المدينة . وفي أثناء الطريق تلاقت معها عائشة زوج النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « كانت قد خرجت في نسوة تستروح الخبر - ولم يضرب الحجاب يومئذ - لقيتها وهي هابطة من بني حارثة إلى الوادي بمنقطع الحرّة ، فقالت عائشة ، عندك الخبر ، فما وراءك ؟
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 28 .
( 2 ) سورة الفتح : الآية 3 .
( 3 ) سورة الأنعام : الآية 82 .
( 4 ) سورة يونس : الآية 62 .
( 5 ) نهج البلاغة : 342 ط الصالح .